بعد صعود متسارع في 2025 حمل معادن ثمينة فوق 4300 دولار للأوقية، يتساءل المتداولون بجدية: هل توقعات أسعار الذهب 2026 ستحطم الأرقام القياسية أم تشهد تصحيحًا حادًا؟
البيانات من مجلس الذهب العالمي ومحللي كبرى البنوك تشير إلى احتمالية قوية لارتفاع جديد، لكن مع تحفظات حول استدامة هذا الزخم طويلًا.
ماذا جرى مع توقعات أسعار الذهب خلال 2025؟
السنة الماضية شهدت تحولًا درامويًا في المعادن الثمينة. متوسط السعر وصل إلى 3455 دولار، لكن الحقيقة أعمق من الأرقام.
في أكتوبر 2025 وحده، اخترقت الأوقية مستوى 4300 دولار، ثم عادت للتراجع نحو 4000 دولار قبل إغلاق نوفمبر. هذه التقلبات لم تكن عشوائية - كانت تعكس معركة حقيقية بين قوى اقتصادية متضاربة.
المستثمرون أضافوا 65.7 مليار دولار جديدة لحيازات صناديق الذهب المتداولة بالبورصة خلال النصف الأول من السنة. الأرقام تتحدث: صناديق الـ ETF وحدها ارتفعت أصولها المدارة من 445 مليار إلى 472 مليار دولار، أي قفزة بـ 6% في ربع واحد.
ولم يكن الطلب الاستثماري وحده. البنوك المركزية حول العالم شرعت بموجة شراء غير مسبوقة. الصين وحدها أضافت أكثر من 65 طنًا خلال النصف الأول، بينما رفعت تركيا احتياطياتها فوق 600 طن. بيانات تحكي قصة واضحة: 44% من البنوك المركزية العالمية تدير الآن احتياطيات ذهبية، مقابل 37% قبل سنة.
توقعات أسعار الذهب 2026: هل الارتفاع مستمر؟
الإجماع لا يقترب من التشكك. بنك HSBC توقّع وصول الذهب إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2026، بمتوسط سنوي حول 4600 دولار. غولدمان ساكس رفعت توقعاتها إلى 4900 دولار. بنك أوف أمريكا وضع السقف عند 5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط 4400 دولار.
الشيء المشترك: النطاق الأكثر شيوعًا بين المحللين يمتد من 4800 إلى 5000 دولار كقمة، و4200 إلى 4800 دولار كمتوسط سنوي.
لكن ماذا يبرر هذا التفاؤل؟
الطلب العالمي على الذهب يرتفع بلا هوادة
الأرقام تذهب باتجاه واحد. في الربع الثاني من 2025 وحده، الطلب الإجمالي على المعادن الثمينة بلغ 1249 طنًا، بزيادة 3% سنوية من حيث الحجم، لكن بزيادة 45% من حيث القيمة الدولارية. هذا يعني أن المستثمرين يشترون بقوة أكبر عند أسعار أعلى - علامة واثقة.
صناديق الذهب المتداولة تقترب من ذروة تاريخية. الأصول المدارة وصلت إلى 3838 طن، قريبة جدًا من القمة السابقة البالغة 3929 طن. هذا التقارب من الذروة التاريخية يرسل رسالة: المستثمرون يراهنون على استمرار الصعود.
أمريكا الشمالية تسيطر على أكثر من نصف الطلب العالمي، بـ 345.7 طن فقط في النصف الأول من السنة. أوروبا تابعة بـ 148.4 طن. بيانات بلومبرغ تكشف أن 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب لمحافظهم للمرة الأولى - هذا وعد بطلب مستدام من أصحاب أموال لم ينقطعوا عن الأسواق بعد.
البنوك المركزية لن تتوقف عن الشراء
المسألة ليست ما إذا ستستمر البنوك المركزية في الشراء، بل كم ستشتري.
في الربع الأول من 2025، أضافت البنوك المركزية حول العالم 244 طنًا - وهو رقم يفوق المتوسط الفصلي للسنوات الخمس السابقة بـ 24%. هذا ليس تصحيح موسمي، بل تحول استراتيجي حقيقي.
الدافع واضح: الرغبة في تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار الأمريكي. الصين تقود هذا الاتجاه برشاقة، أضيفت 65+ طن في النصف الأول من السنة، مستمرة لـ 22 شهرًا متتالياً. تركيا والهند تتابعان على الفور.
المجلس العالمي للذهب توقّع أن تظل مشتريات البنوك المركزية العامل الأكبر في دعم توقعات أسعار الذهب حتى نهاية 2026، خاصة من الأسواق الناشئة التي تحاول حماية عملاتها من تقلبات أسعار الصرف.
المعروض العنق الزجاجي الوحيد
إنتاجية المناجم وصلت إلى 856 طن في الربع الأول من 2025 - رقم قياسي جديد نعم، لكنه بزيادة 1% فقط سنويًا. الفجوة بين الطلب والعرض توسعت، وليس ضاقت.
أسوأ من ذلك: الذهب المعاد تدويره انخفض بـ 1% خلال الفترة ذاتها. المالكون يفضلون الاحتفاظ بممتلكاتهم بدلاً من البيع، متوقعين صعودًا إضافيًا. هذا يعمّق نقص العرض.
تكاليف الاستخراج ترتفع بسرعة أيضاً. متوسط التكلفة العالمية وصل إلى 1470 دولارًا للأوقية في منتصف 2025 - أعلى مستوى منذ عقد كامل. معادن الأساسات الأخرى تعاني من نفس الضغوط: الطاقة والأجور والبنية التحتية كل شيء في ارتفاع.
النتيجة: أي زيادة في المعروض ستكون بطيئة ومكلفة. هذا يصب في صالح استقرار أسعار الذهب في مستويات عالية جديدة عام 2026.
الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة والدولار ينهار
الاتجاه واضح. في أكتوبر 2025، خفض الفيدرالي سعر الفائدة بـ 25 نقطة أساس إلى 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. أسواق المشتقات تسعّر خفضًا إضافيًا بـ 25 نقطة في ديسمبر 2025.
بنك بلاك روك يتوقع أن يصل معدل الفائدة إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. هذا ينخفض بـ 200+ نقطة أساس من المستويات الحالية.
الدولار الأمريكي يضعف بالفعل. مؤشر الدولار تراجع بـ 7.64% من ذروته في بداية 2025 حتى نهاية نوفمبر. عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% إلى 4.07%.
هذا التراجع المزدوج - في الفائدة والدولار - هو بالضبط ما يحتاجه الذهب للإقلاع. المعدن لا يدرّ فائدة، فعندما تنخفض الفائدة الحقيقية، تتحسن جاذبيته. وعندما يضعف الدولار، يصبح أرخص للمشترين الأجانب.
محللو بنك أوف أمريكا يتوقعون أن استقرار العوائد الحقيقية حول 1.2% وضعف الدولار قد يضع الذهب في نطاق صعودي مستدام خلال 2026.
البنوك المركزية العالمية تميل نحو التيسير
لا يتحرك الاحتياطي الفيدرالي وحده. البنك المركزي الأوروبي بدأ بخفض الفائدة أيضاً. بنك اليابان يبقى في سياسة تيسيرية مستمرة. هذا التوافق العالمي نحو تسهيل الشروط النقدية ينشئ بيئة مثالية للطلب على الذهب.
عندما تضعف العملات وتنخفض العوائد الحقيقية عالميًا، يصبح المعدن النفيس خيارًا استراتيجيًا لا خيارًا ترفيهيًا.
التضخم والديون السيادية تبقى هاجسًا
البنك الدولي قدّر ارتفاع أسعار الذهب بـ 35% في 2025 وتوقّع تراجعًا في النمو خلال 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية. لكن هذا لا يعني انهيارًا سعريًا - فقط نموًا متحفظًا.
الأهم: الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي حسب صندوق النقد الدولي. هذا الحمل الديون يبقي المستثمرين قلقين. وعندما يكون المستثمرون قلقين، يركضون نحو الذهب.
بيانات بلومبرغ إيكونوميكس كشفت أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025 - وهذا قبل تصريحات الفيدرالي الأخيرة.
التوترات الجيوسياسية دائمة
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التوترات في الشرق الأوسط، عدم الاستقرار حول مضيق تايوان - كل هذا أضاف 7% على الطلب سنويًا وفقًا لرويترز.
عندما تصعدت المخاوف الجيوسياسية في يوليو 2025، قفزت أسعار الذهب فوق 3400 دولار. وعندما استمر عدم اليقين، ارتفع أكثر ليصل 4300 دولار في أكتوبر.
هذا السلوك يعكس حقيقة ثابتة: الذهب يتحرك بسرعة مع الأزمات. مع احتمالية استمرار التوترات في 2026، يبقى معدن الأمان جاهزًا للارتفاع.
الذهب يقترب من النطاق السعري الجديد
بناء على البيانات التقنية الحالية، سعر الذهب يتداول حول 4065 دولار حتى نهاية نوفمبر 2025. الدعم القوي يظهر عند 4000 دولار - وهي علامة فاصلة.
إذا احترقت هذه المنطقة بإغلاق يومي حاسم، قد يستهدف الهبوط 3800 دولار (تصحيح فيبوناتشي 50%). لكن مؤشرات الزخم تشير أن السوق في حياد تام، وليس في هبوط قوي.
في الاتجاه الصاعد، المقاومة التالية تقع عند 4200 دولار ثم 4400 دولار. اختراق واضح فوق 4200 قد يفتح الطريق نحو المستويات المستهدفة بـ 4600-5000 دولار.
مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مما يؤكد أن الاتجاه العام صاعد على المدى المتوسط. الرسم البياني يقترح أن الذهب سيبقى يتحرك في نطاق عرضي مائل للصعود بين 4000 و4220 دولار قريبًا، قبل الانفجار التالي.
سيناريوهات 2026 المختلفة
السيناريو الصعودي (الأرجح بحسب البيانات):
استمرار خفض الفائدة العالمي، ضعف الدولار المستمر، شراء مؤسسي قوي من البنوك المركزية، توترات جيوسياسية محتملة = ذهب عند 4800-5000 دولار.
السيناريو الوسط:
تراجع تضخمي متسارع، استقرار نقدي عالمي، جني أرباح من المستثمرين = ذهب عند 4200-4600 دولار.
السيناريو الهابط (الأقل احتمالية):
صدمة اقتصادية كبيرة غير متوقعة، عودة قوية للثقة بالأسواق المالية = ذهب قد ينخفض لكن نادرًا ما يهبط دون 3800 دولار.
توقعات أسعار الذهب الإقليمية في الشرق الأوسط
في مصر، إذا انطبق السيناريو الصعودي بـ 5000 دولار للأوقية، قد يترجم إلى حوالي 522,580 جنيهًا مصريًا - قفزة بـ 158% من الأسعار الحالية.
في السعودية، نفس السيناريو يعني حوالي 18,750 إلى 19,000 ريال سعودي للأوقية (بسعر صرف 3.75-3.80 ريال لكل دولار).
في الإمارات، التحويل يعطي تقريبًا 18,375 إلى 19,000 درهم إماراتي.
لكن تذكر: هذه التوقعات تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي - وهما افتراضات قوية لكن ليست مضمونة.
الخطوة التالية
تحليل البيانات يشير إلى سيناريو تصاعد الذهب في 2026 أقوى من تراجعه. العوامل الأساسية كلها تصب في اتجاه واحد: ضعف الفائدة الحقيقية، شراء بنوك مركزية، طلب استثماري قوي، عرض محدود، توترات جيوسياسية.
التحفظ الوحيد: أي حدث معاكس متوقع أم غير متوقع قد يغيّر القصة. لكن على أساس البيانات الحالية، المخاطرة في الاتجاه الصاعد أكثر واقعية من الهابط.
المستثمرون الجدد والقدامى الذين ينتظرون فرصة دخول قد يجدون الفترة القادمة حرجة. والذين يملكون الذهب بالفعل قد يرى معظمهم أسعارًا أعلى قبل نهاية 2026.
قد تحتوي هذه الصفحة على محتوى من جهات خارجية، يتم تقديمه لأغراض إعلامية فقط (وليس كإقرارات/ضمانات)، ولا ينبغي اعتباره موافقة على آرائه من قبل Gate، ولا بمثابة نصيحة مالية أو مهنية. انظر إلى إخلاء المسؤولية للحصول على التفاصيل.
هل الذهب متجه نحو 5000 دولار؟ توقعات أسعار الذهب 2026 تثير الجدل
بعد صعود متسارع في 2025 حمل معادن ثمينة فوق 4300 دولار للأوقية، يتساءل المتداولون بجدية: هل توقعات أسعار الذهب 2026 ستحطم الأرقام القياسية أم تشهد تصحيحًا حادًا؟
البيانات من مجلس الذهب العالمي ومحللي كبرى البنوك تشير إلى احتمالية قوية لارتفاع جديد، لكن مع تحفظات حول استدامة هذا الزخم طويلًا.
ماذا جرى مع توقعات أسعار الذهب خلال 2025؟
السنة الماضية شهدت تحولًا درامويًا في المعادن الثمينة. متوسط السعر وصل إلى 3455 دولار، لكن الحقيقة أعمق من الأرقام.
في أكتوبر 2025 وحده، اخترقت الأوقية مستوى 4300 دولار، ثم عادت للتراجع نحو 4000 دولار قبل إغلاق نوفمبر. هذه التقلبات لم تكن عشوائية - كانت تعكس معركة حقيقية بين قوى اقتصادية متضاربة.
المستثمرون أضافوا 65.7 مليار دولار جديدة لحيازات صناديق الذهب المتداولة بالبورصة خلال النصف الأول من السنة. الأرقام تتحدث: صناديق الـ ETF وحدها ارتفعت أصولها المدارة من 445 مليار إلى 472 مليار دولار، أي قفزة بـ 6% في ربع واحد.
ولم يكن الطلب الاستثماري وحده. البنوك المركزية حول العالم شرعت بموجة شراء غير مسبوقة. الصين وحدها أضافت أكثر من 65 طنًا خلال النصف الأول، بينما رفعت تركيا احتياطياتها فوق 600 طن. بيانات تحكي قصة واضحة: 44% من البنوك المركزية العالمية تدير الآن احتياطيات ذهبية، مقابل 37% قبل سنة.
توقعات أسعار الذهب 2026: هل الارتفاع مستمر؟
الإجماع لا يقترب من التشكك. بنك HSBC توقّع وصول الذهب إلى 5000 دولار خلال النصف الأول من 2026، بمتوسط سنوي حول 4600 دولار. غولدمان ساكس رفعت توقعاتها إلى 4900 دولار. بنك أوف أمريكا وضع السقف عند 5000 دولار كذروة محتملة، مع متوسط 4400 دولار.
الشيء المشترك: النطاق الأكثر شيوعًا بين المحللين يمتد من 4800 إلى 5000 دولار كقمة، و4200 إلى 4800 دولار كمتوسط سنوي.
لكن ماذا يبرر هذا التفاؤل؟
الطلب العالمي على الذهب يرتفع بلا هوادة
الأرقام تذهب باتجاه واحد. في الربع الثاني من 2025 وحده، الطلب الإجمالي على المعادن الثمينة بلغ 1249 طنًا، بزيادة 3% سنوية من حيث الحجم، لكن بزيادة 45% من حيث القيمة الدولارية. هذا يعني أن المستثمرين يشترون بقوة أكبر عند أسعار أعلى - علامة واثقة.
صناديق الذهب المتداولة تقترب من ذروة تاريخية. الأصول المدارة وصلت إلى 3838 طن، قريبة جدًا من القمة السابقة البالغة 3929 طن. هذا التقارب من الذروة التاريخية يرسل رسالة: المستثمرون يراهنون على استمرار الصعود.
أمريكا الشمالية تسيطر على أكثر من نصف الطلب العالمي، بـ 345.7 طن فقط في النصف الأول من السنة. أوروبا تابعة بـ 148.4 طن. بيانات بلومبرغ تكشف أن 28% من المستثمرين الجدد في الأسواق المتقدمة أضافوا الذهب لمحافظهم للمرة الأولى - هذا وعد بطلب مستدام من أصحاب أموال لم ينقطعوا عن الأسواق بعد.
البنوك المركزية لن تتوقف عن الشراء
المسألة ليست ما إذا ستستمر البنوك المركزية في الشراء، بل كم ستشتري.
في الربع الأول من 2025، أضافت البنوك المركزية حول العالم 244 طنًا - وهو رقم يفوق المتوسط الفصلي للسنوات الخمس السابقة بـ 24%. هذا ليس تصحيح موسمي، بل تحول استراتيجي حقيقي.
الدافع واضح: الرغبة في تنويع الاحتياطيات بعيدًا عن الدولار الأمريكي. الصين تقود هذا الاتجاه برشاقة، أضيفت 65+ طن في النصف الأول من السنة، مستمرة لـ 22 شهرًا متتالياً. تركيا والهند تتابعان على الفور.
المجلس العالمي للذهب توقّع أن تظل مشتريات البنوك المركزية العامل الأكبر في دعم توقعات أسعار الذهب حتى نهاية 2026، خاصة من الأسواق الناشئة التي تحاول حماية عملاتها من تقلبات أسعار الصرف.
المعروض العنق الزجاجي الوحيد
إنتاجية المناجم وصلت إلى 856 طن في الربع الأول من 2025 - رقم قياسي جديد نعم، لكنه بزيادة 1% فقط سنويًا. الفجوة بين الطلب والعرض توسعت، وليس ضاقت.
أسوأ من ذلك: الذهب المعاد تدويره انخفض بـ 1% خلال الفترة ذاتها. المالكون يفضلون الاحتفاظ بممتلكاتهم بدلاً من البيع، متوقعين صعودًا إضافيًا. هذا يعمّق نقص العرض.
تكاليف الاستخراج ترتفع بسرعة أيضاً. متوسط التكلفة العالمية وصل إلى 1470 دولارًا للأوقية في منتصف 2025 - أعلى مستوى منذ عقد كامل. معادن الأساسات الأخرى تعاني من نفس الضغوط: الطاقة والأجور والبنية التحتية كل شيء في ارتفاع.
النتيجة: أي زيادة في المعروض ستكون بطيئة ومكلفة. هذا يصب في صالح استقرار أسعار الذهب في مستويات عالية جديدة عام 2026.
الاحتياطي الفيدرالي يخفض الفائدة والدولار ينهار
الاتجاه واضح. في أكتوبر 2025، خفض الفيدرالي سعر الفائدة بـ 25 نقطة أساس إلى 3.75-4.00%، وهو الخفض الثاني منذ ديسمبر 2024. أسواق المشتقات تسعّر خفضًا إضافيًا بـ 25 نقطة في ديسمبر 2025.
بنك بلاك روك يتوقع أن يصل معدل الفائدة إلى 3.4% بحلول نهاية 2026 في السيناريو المعتدل. هذا ينخفض بـ 200+ نقطة أساس من المستويات الحالية.
الدولار الأمريكي يضعف بالفعل. مؤشر الدولار تراجع بـ 7.64% من ذروته في بداية 2025 حتى نهاية نوفمبر. عوائد السندات الأمريكية لأجل 10 سنوات انخفضت من 4.6% إلى 4.07%.
هذا التراجع المزدوج - في الفائدة والدولار - هو بالضبط ما يحتاجه الذهب للإقلاع. المعدن لا يدرّ فائدة، فعندما تنخفض الفائدة الحقيقية، تتحسن جاذبيته. وعندما يضعف الدولار، يصبح أرخص للمشترين الأجانب.
محللو بنك أوف أمريكا يتوقعون أن استقرار العوائد الحقيقية حول 1.2% وضعف الدولار قد يضع الذهب في نطاق صعودي مستدام خلال 2026.
البنوك المركزية العالمية تميل نحو التيسير
لا يتحرك الاحتياطي الفيدرالي وحده. البنك المركزي الأوروبي بدأ بخفض الفائدة أيضاً. بنك اليابان يبقى في سياسة تيسيرية مستمرة. هذا التوافق العالمي نحو تسهيل الشروط النقدية ينشئ بيئة مثالية للطلب على الذهب.
عندما تضعف العملات وتنخفض العوائد الحقيقية عالميًا، يصبح المعدن النفيس خيارًا استراتيجيًا لا خيارًا ترفيهيًا.
التضخم والديون السيادية تبقى هاجسًا
البنك الدولي قدّر ارتفاع أسعار الذهب بـ 35% في 2025 وتوقّع تراجعًا في النمو خلال 2026 مع انحسار الضغوط التضخمية. لكن هذا لا يعني انهيارًا سعريًا - فقط نموًا متحفظًا.
الأهم: الدين العام العالمي تجاوز 100% من الناتج المحلي الإجمالي حسب صندوق النقد الدولي. هذا الحمل الديون يبقي المستثمرين قلقين. وعندما يكون المستثمرون قلقين، يركضون نحو الذهب.
بيانات بلومبرغ إيكونوميكس كشفت أن 42% من صناديق التحوط الكبرى عززت مراكزها في الذهب خلال الربع الثالث من 2025 - وهذا قبل تصريحات الفيدرالي الأخيرة.
التوترات الجيوسياسية دائمة
النزاعات التجارية بين الولايات المتحدة والصين، التوترات في الشرق الأوسط، عدم الاستقرار حول مضيق تايوان - كل هذا أضاف 7% على الطلب سنويًا وفقًا لرويترز.
عندما تصعدت المخاوف الجيوسياسية في يوليو 2025، قفزت أسعار الذهب فوق 3400 دولار. وعندما استمر عدم اليقين، ارتفع أكثر ليصل 4300 دولار في أكتوبر.
هذا السلوك يعكس حقيقة ثابتة: الذهب يتحرك بسرعة مع الأزمات. مع احتمالية استمرار التوترات في 2026، يبقى معدن الأمان جاهزًا للارتفاع.
الذهب يقترب من النطاق السعري الجديد
بناء على البيانات التقنية الحالية، سعر الذهب يتداول حول 4065 دولار حتى نهاية نوفمبر 2025. الدعم القوي يظهر عند 4000 دولار - وهي علامة فاصلة.
إذا احترقت هذه المنطقة بإغلاق يومي حاسم، قد يستهدف الهبوط 3800 دولار (تصحيح فيبوناتشي 50%). لكن مؤشرات الزخم تشير أن السوق في حياد تام، وليس في هبوط قوي.
في الاتجاه الصاعد، المقاومة التالية تقع عند 4200 دولار ثم 4400 دولار. اختراق واضح فوق 4200 قد يفتح الطريق نحو المستويات المستهدفة بـ 4600-5000 دولار.
مؤشر MACD يبقى فوق الصفر، مما يؤكد أن الاتجاه العام صاعد على المدى المتوسط. الرسم البياني يقترح أن الذهب سيبقى يتحرك في نطاق عرضي مائل للصعود بين 4000 و4220 دولار قريبًا، قبل الانفجار التالي.
سيناريوهات 2026 المختلفة
السيناريو الصعودي (الأرجح بحسب البيانات): استمرار خفض الفائدة العالمي، ضعف الدولار المستمر، شراء مؤسسي قوي من البنوك المركزية، توترات جيوسياسية محتملة = ذهب عند 4800-5000 دولار.
السيناريو الوسط: تراجع تضخمي متسارع، استقرار نقدي عالمي، جني أرباح من المستثمرين = ذهب عند 4200-4600 دولار.
السيناريو الهابط (الأقل احتمالية): صدمة اقتصادية كبيرة غير متوقعة، عودة قوية للثقة بالأسواق المالية = ذهب قد ينخفض لكن نادرًا ما يهبط دون 3800 دولار.
توقعات أسعار الذهب الإقليمية في الشرق الأوسط
في مصر، إذا انطبق السيناريو الصعودي بـ 5000 دولار للأوقية، قد يترجم إلى حوالي 522,580 جنيهًا مصريًا - قفزة بـ 158% من الأسعار الحالية.
في السعودية، نفس السيناريو يعني حوالي 18,750 إلى 19,000 ريال سعودي للأوقية (بسعر صرف 3.75-3.80 ريال لكل دولار).
في الإمارات، التحويل يعطي تقريبًا 18,375 إلى 19,000 درهم إماراتي.
لكن تذكر: هذه التوقعات تفترض استقرار أسعار الصرف واستمرار الطلب العالمي - وهما افتراضات قوية لكن ليست مضمونة.
الخطوة التالية
تحليل البيانات يشير إلى سيناريو تصاعد الذهب في 2026 أقوى من تراجعه. العوامل الأساسية كلها تصب في اتجاه واحد: ضعف الفائدة الحقيقية، شراء بنوك مركزية، طلب استثماري قوي، عرض محدود، توترات جيوسياسية.
التحفظ الوحيد: أي حدث معاكس متوقع أم غير متوقع قد يغيّر القصة. لكن على أساس البيانات الحالية، المخاطرة في الاتجاه الصاعد أكثر واقعية من الهابط.
المستثمرون الجدد والقدامى الذين ينتظرون فرصة دخول قد يجدون الفترة القادمة حرجة. والذين يملكون الذهب بالفعل قد يرى معظمهم أسعارًا أعلى قبل نهاية 2026.