يرفع السوق الكوري الجنوبي توقعاته لمعدل الفائدة النهائي مع استمرار قوة نمو الناتج المحلي الإجمالي

Key Takeaways
  • رفع مشاركون في سوق السندات الكورية الجنوبية توقعاتهم لسعر الفائدة النهائي بعد بيانات نمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني التي جاءت أقوى من المتوقع.
  • عدّل جيه بي مورغان توقعه لسعر الفائدة النهائي إلى 3.75%، ورفع توقعه لنمو هذا العام من 3.7% إلى 3.8%.
  • أبقت سيتي توقعها لسعر الفائدة النهائي عند 3.5%، لكنها قدمت توقيت الزيادة التالية لسعر الفائدة من أبريل إلى فبراير من العام المقبل.

يعمل مشاركون في سوق السندات الكورية الجنوبية على رفع توقعاتهم لمعدل الفائدة النهائي، في ظل تزايد توقعات رفع الفائدة على نحو متتالٍ في أغسطس. كانت حصيلة الإجماع في السوق تتوقع أن يصل معدل الفائدة الأساسي إلى نحو 3.5% بحلول منتصف العام المقبل، عبر زيادات ربع سنوية تدريجية خلال دورة التشديد النقدي هذه. وبعد إعلان الأسبوع الماضي عن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، تحولت التوقعات إلى رفع فائدة بوتيرة أسرع قد يؤدي إلى تجاوز معدل الفائدة النهائي للتوقعات الأولية. ويتمحور القلق حول الزيادة الفورية في تكاليف التمويل، فضلاً عن احتمال أن تدفع وتيرة التشديد المتسارعة بالمعدل النهائي في نهاية الدورة إلى مستوى أعلى من توقع أساس 3.5%.

السوق ترفع توقعات معدل الفائدة النهائي بعد بيانات الناتج المحلي الإجمالي

ووفقاً لمشاركي سوق السندات في 27 يوليو، كان الرأي السائد في السوق يتمثل في أن معدل الفائدة الأساسي سيرتفع إلى نحو 3.5% بحلول منتصف العام المقبل، مع زيادات تدريجية تحدث مرة واحدة كل ربع سنة خلال دورة التشديد النقدي الحالية. غير أنه بعد إعلان الأسبوع الماضي عن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي، انتشرت توقعات رفع الفائدة على نحو متتالٍ في أنحاء السوق. وأشار مشاركون إلى أن زيادات فورية بمقدار 25 نقطة أساس في معدل التمويل تمثل مصدر قلق، لكن المخاوف الأكبر تتمثل في احتمال أن تتسارع الوتيرة الإجمالية لزيادات الفائدة داخل الدورة، ما قد يدفع معدل الفائدة النهائي إلى مستوى أعلى مما كان متوقعاً سابقاً. وإذا لم تؤد الزيادات المتتالية إلى ارتفاع المعدل النهائي، فسيقتصر أثر السوق، لكن إذا اتسع عدد زيادات الفائدة، فقد تتفاقم حالة ضعف السوق.

جيه بي مورجان ترفع توقع معدل الفائدة النهائي إلى 3.75%

رفعت جيه بي مورجان توقعها لمعدل الفائدة النهائي إلى 3.75% بعد اجتماع مجلس السياسة النقدية هذا الشهر، وذكرت عقب إعلان معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي أن “لا يزال تقديرنا قائماً بوجود مخاطر صعودية إضافية مرتبطة بنقاشات معدل الفائدة النهائي”. وأوضح بارك سيوك-جيل، كبير الاقتصاديين في جيه بي مورجان، أن الناتج المحلي في الربع الثاني جاء أقوى قليلاً من المتوقع، وأن زخم النمو سيتعزز أكثر خلال 2027، الأمر الذي سيؤدي إلى مراجعات صعودية كبيرة لتوقعات نمو العام المقبل. ورفعت الشركة توقع نمو العام الجاري من 3.7% إلى 3.8%، وتوقع العام المقبل من 2.7% إلى 3.3%. وشدد بارك على أنه “رغم أننا نريد التأكيد على أن مكونات النمو لا تزال غير متوازنة، فإنه ما زال من المبكر وضع سقف علوي صارم لمعدل الفائدة النهائي”. وأضاف أن تحسناً في ميزان التجارة قد يؤثر في القدرة الشرائية الحقيقية وديناميكيات الأسعار مع تأخر، وأن إعادة تقييم الشركة الأخيرة تشير إلى احتمال حدوث تحول صعودي في اتجاه معدل النمو المحتمل.

مخاطر أسعار النفط وسعر الصرف يذكرها مشاركون في السوق

جرى تحديد احتمال حدوث تصعيد متجدد في التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب زيادات كبيرة في أسعار النفط، بوصفه عامل قد يرفع معدل الفائدة النهائي. وقال متعامل في أحد البنوك مع السندات: “بدلاً من الزيادات المتتالية، إذا ارتفعت أسعار النفط الدولية فوق $100 وبقيت هناك لعدة أشهر، فقد يرتفع معدل الفائدة النهائي”. وشرح المتعامل قائلاً: “من ناحية الاتجاه، توجد إمكانية أن ترتفع الفائدة. وفي النهاية، فإن أسعار الصرف وأسعار النفط مهمتان، لكن أسعار النفط أكثر أهمية لأننا يجب أيضاً أن نأخذ في الحسبان الروابط بين أسعار الفائدة العالمية”. وأضاف أنه رغم انخفاض سعر صرف الدولار-وون بشكل كبير إلى نحو 1,460 وون، وهو ما قد يعوض صدمات التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط، فإنه إذا ارتفعت أسعار الفائدة العالمية بسبب أسعار النفط الدولية، فلن تستطيع كوريا الجنوبية البقاء بمنأى عن مزيد من التشديد.

سيتي تحافظ على معدل فائدة نهائي عند 3.5% رغم توقع زيادة في أغسطس

توقعت سيتي أنه رغم رفع الفائدة على نحو متتالٍ في أغسطس، سيظل معدل الفائدة النهائي دون تغيير عند 3.5%. ورأت الشركة أن الزيادات الاستباقية ستتيح إنهاء دورة رفع الفائدة بسرعة أكبر. وكانت سيتي في السابق تعتبر أن أبريل من العام المقبل هو توقيت آخر زيادة في الفائدة، لكنها تقدمت به شهرين إلى فبراير. تشير بعض التوقعات إلى أنه بعد زيادات متتالية في أغسطس، سيحافظ البنك المركزي على الفائدة لفترة ممتدة. وأشار تشوي جي-ووك، الباحث لدى Korea Investment & Securities، إلى أن “معدلات التوظيف الخاص ونمو الأجور المنتظم لا تزال ضعيفة، ومن الصعب رؤية ارتفاعها في النصف الثاني، لذا بينما سيظل التضخم الأساسي ضمن نطاق 2% تقريباً، فإن احتمال حدوث زيادات أخرى منخفض”. وبالنظر إلى أن تصحيحات سوق الأسهم قد تخفف زخم صادرات أشباه الموصلات بحلول نهاية العام، وإذا انخفضت أسعار النفط كما يتوقع الإجماع، فقد يبلغ التضخم الأساسي ذروته بنهاية العام، وستواصل أسعار الفائدة الحقيقية الارتفاع حتى مع الإبقاء على معدل الفائدة الأساسي، ما يجعل إجراء زيادات هجومية إضافية أمراً أكثر صعوبة.

محافظ بنك كوريا يعلق حول مسار السياسة النقدية

قال محافظ بنك كوريا شين هيونغ-سونغ في مؤتمر صحفي لمجلس السياسة النقدية بتاريخ 16 يوليو إن “التضخم الأساسي لا يرسم قوسه الخاص، بل يغير مساره وفقاً لكيفية استجابة السياسة النقدية. لذلك إذا طبقنا السياسة النقدية جيداً، فلن تبقى فوق مستوى الهدف لمدة طويلة”. وأضاف: “وبما أن الوتيرة يجب أن تراعي مسار السياسة النقدية بالكامل، ويتعين استخدام السياسة وفقاً لذلك، فهذا ليس مثل ركوب دراجة، بل مثل تشغيل ناقلة نفط عملاقة”.

الأسئلة الشائعة

ما توقعات السوق الحالية لمعدل الفائدة النهائي في كوريا الجنوبية؟

توقع مشاركون في السوق في البداية أن يصل معدل الفائدة الأساسي إلى نحو 3.5% بحلول منتصف العام المقبل عبر زيادات ربع سنوية تدريجية. وبعد صدور بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني أقوى من المتوقع، رفعت بعض التوقعات، حيث قامت جيه بي مورجان برفع تقديرها لمعدل الفائدة النهائي إلى 3.75%.

لماذا رفعت جيه بي مورجان توقع نمو كوريا الجنوبية؟

رفعت جيه بي مورجان توقع نمو العام الجاري من 3.7% إلى 3.8%، وتوقع العام المقبل من 2.7% إلى 3.3% بعد أن جاء الناتج المحلي في الربع الثاني أقوى قليلاً من المتوقع. وأشارت الشركة إلى تعزز زخم النمو خلال 2027 وإلى احتمال حدوث تحولات صعودية في اتجاه معدل النمو المحتمل.

ما العوامل الخارجية التي قد تدفع معدل الفائدة النهائي في كوريا الجنوبية إلى الأعلى؟

حدد مشاركون في السوق ارتفاع أسعار النفط الدولية فوق $100 وبقائها مرتفعة لعدة أشهر بوصفه عامل خطر رئيسي. كما جرى الاستشهاد بتجدد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران وبالروابط بين أسعار الفائدة العالمية كأسباب تجعل ارتفاع أسعار النفط قد يستلزم تشديداً نقدياً إضافياً رغم انخفاض سعر صرف الدولار-وون إلى نحو 1,460 وون.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة مستمدة من مصادر خارجية وهي للمرجعية فقط. لا تمثل هذه المعلومات آراء أو وجهات نظر Gate ولا تشكل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. ينطوي تداول الأصول الافتراضية على مخاطر عالية. يرجى عدم الاعتماد حصرياً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة عند اتخاذ القرارات. لمزيد من التفاصيل، يرجى الرجوع على إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات