تدخل الضربات الجوية الأميركية-الإيرانية يومها السادس، مع استهداف البنية التحتية وارتفاع أسعار النفط

واصلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جوية انتقامية متبادلة لليوم السادس على التوالي في 17일 (بالتوقيت المحلي)، مع تمدّد الهجمات من المنشآت العسكرية لتشمل بنى تحتية حيوية، بما في ذلك الجسور والموانئ ومرافق الطاقة. أكّد القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) تنفيذ ضربات على برج مراقبة في ميناء تشابهار الإيراني في جنوب شرق البلاد، بينما ذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة استهدفت 6 جسور طرق ومرافق في محافظتي بوشهر ولورستان. ردّت إيران عبر استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والأردن والبحرين وأرخبيل عَسَلَمة التابع لسلطنة عُمان. ووفقاً لمحللين، أدت الضربات المتصاعدة إلى جعل اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الشهر الماضي عديم الفاعلية فعلياً. وارتفع خام برنت بأكثر من 3.5% خلال التعاملات اليومية ليقترب من 87 دولاراً للبرميل في ظل تصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز.

US Strikes Iranian Port and Infrastructure Facilities

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) أنها دمرت برج مراقبة في ميناء تشابهار في جنوب شرق إيران. وشرح مسؤولون عسكريون أمريكيون أن المنشأة كانت جزءاً من شبكة مراقبة بحرية لإيران على طول خليج عُمان، تُستخدم لتتبع السفن التجارية وتحديد أهداف الهجمات. وأفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بأنه بالإضافة إلى ميناء تشابهار، نفذت الولايات المتحدة ضربات جوية على 6 جسور طرق، وأطلقت هجماتاً في جنوب محافظة بوشهر وغرب محافظة لورستان. وتستضيف بوشهر محطة الطاقة النووية الوحيدة في إيران. وبحسب تقارير، تم استهداف ناقلة نفط فارغة كانت راسية في جزيرة خارك، وهي مركز رئيسي لتصدير النفط، مجدداً من قبل القوات الأمريكية بعد هجوم سابق قبل أيام. ووسّعت الضربات الجوية التي بدأت الأسبوع الماضي نطاقها من منشآت عسكرية إلى استهداف بنى تحتية اجتماعية. وطلبت وزارة الطاقة الإيرانية من المواطنين تقليل استخدام مكيفات الهواء، إذ تواجه المناطق الجنوبية موجات حر متزامنة، إلى جانب استهداف مرافق الطاقة، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء الطلاب الإيرانيين (ISNA).

Iran Retaliates Against US Military Bases Across Region

أطلقت إيران فوراً ضربات انتقامية تستهدف قواعد عسكرية أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، وكذلك أرخبيل عَسَلَمة في عُمان الواقع عند مدخل مضيق هرمز. وذكرت وكالة تسنيم للأنباء أن منشآت الرادار والطائرات الأمريكية في قطر تعرضت أيضاً للهجوم. وقد عملت قطر كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران. وقالت الحكومة الكويتية إن منشآت تحلية المياه ومحطات الطاقة تعرضت للضرب، ما أدى إلى إلحاق أضرار بعدة وحدات لتوليد الكهرباء. وكان اتفاق وقف إطلاق النار الصادر الشهر الماضي يهدف إلى تطبيع الشحن التجاري عبر مضيق هرمز وبدء مفاوضات سلام طويلة الأجل، لكن التقييمات تشير إلى أنه يفقد فعاليتَه بسبب استمرار الضربات الانتقامية.

Brent Crude Approaches $87 Amid Hormuz Tensions

قفزت أسعار النفط الدولية بشكل ملحوظ مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط. ارتفع خام برنت بأكثر من 3.5% خلال التعاملات اليومية في 17일 ليقترب من 87 دولاراً للبرميل، ومن المتوقع أن يسجل أكبر مكسب أسبوعي له منذ أبريل. ونقلت وسيلة إعلامية أمريكية على الإنترنت Axios أن إدارة ترامب قررت إرسال طائرات إضافية للتزود بالوقود جوياً إلى إسرائيل، ما يرفع احتمال توسيع العمليات العسكرية الأمريكية. واستشهدت Axios بثلاثة مسؤولين أمريكيين وإسرائيليين قائلين إن هذه الخطوة قد تشير إلى توسع العمليات في الأيام المقبلة. وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في خطاب وطني في اليوم السابق أن «الولايات المتحدة تحقق تقدماً كبيراً في إيران وسترى تلك النتائج قريباً جداً». ودعت الصين وباكستان الطرفين إلى وقف الأعمال العدائية واستئناف الحوار.

Experts Warn Both Sides Trapped in Escalation Cycle

يشير محللون إلى أن الصراع الحالي لم يصل بعد إلى حدة ذروة الحرب خلال مارس-أبريل، عندما نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية واسعة النطاق على مدن إيرانية رئيسية، بينما أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيّرة والصواريخ. غير أن الخبراء خلصوا إلى أن كلا الجانبين قد دخل بالفعل حلقة مفرغة من التصعيد. وقال مهران كامرافا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة جورج تاون قطر، لقناة Bloomberg TV إن «لا أي من الطرفين يريد التصعيد، لكنهما الآن في وضع لا يمكنه كسر حلقة الانتقام»، مضيفاً أن «الوضع يدخل مرحلة شديدة الخطورة مع استمرار الهجمات التي تستهدف بنى تحتية حيوية والردّ عليها». حلل باحثو Bloomberg Economics بيكا فاسر ودينا إسفندياري أن «الولايات المتحدة وإيران محاصرتان في دوامة تصعيد لا يرغب فيها أي من الطرفين بالتراجع»، مشيرين إلى أن «إيران تدفع ثمناً باهظاً للحرب، لكن تأثيرها في مضيق هرمز يُعد ورقة تفاوضية أساسية يصعب التخلي عنها».

FAQ

What infrastructure did the US attack in Iran on 17일?

أكدت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ ضربات على برج مراقبة في ميناء تشابهار في جنوب شرق إيران. وذكرت وسائل إعلام إيرانية رسمية أن الولايات المتحدة نفذت هجمات على 6 جسور طرق ومرافق في محافظتي بوشهر ولورستان، إضافة إلى ناقلة نفط فارغة في جزيرة خارك. ووُصف برج المراقبة بأنه جزء من شبكة المراقبة البحرية في إيران المستخدمة لتتبع السفن التجارية.

How did oil prices react to the US-Iran strikes?

ارتفع خام برنت بأكثر من 3.5% خلال التعاملات اليومية في 17일 ليقترب من 87 دولاراً للبرميل. ومن المتوقع أن تمثل زيادة السعر أكبر مكسب أسبوعي منذ أبريل، مدفوعة بتصاعد التوترات في منطقة مضيق هرمز بعد توسيع الهجمات على البنية التحتية من جانبَي النزاع.

What did experts say about the escalation between the US and Iran?

قال مهران كامرافا من جامعة جورج تاون قطر إن كلا الجانبين «قد دخل الآن في وضع لا يمكنه كسر حلقة الانتقام» ووصف الوضع بأنه «شديد الخطورة». وقدّر باحثو Bloomberg Economics أن الولايات المتحدة وإيران «محاصرتان في دوامة تصعيد لا يرغب فيها أي من الطرفين بالتراجع»، مشيرين إلى أن تأثير إيران في مضيق هرمز ما زال ورقة تفاوضية محورية رغم تكاليف الحرب الثقيلة.

إخلاء المسؤولية: قد تكون المعلومات الواردة في هذه الصفحة مستمدة من مصادر خارجية وهي للمرجعية فقط. لا تمثل هذه المعلومات آراء أو وجهات نظر Gate ولا تشكل أي نصيحة مالية أو استثمارية أو قانونية. ينطوي تداول الأصول الافتراضية على مخاطر عالية. يرجى عدم الاعتماد حصرياً على المعلومات الواردة في هذه الصفحة عند اتخاذ القرارات. لمزيد من التفاصيل، يرجى الرجوع على إخلاء المسؤولية.
تعليق
0/400
لا توجد تعليقات