وفقاً لكريستوفر هودج، كبير الاقتصاديين لدى ناتكسيس، سيُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير طوال عام 2026، بينما يراقب كيف تتسرب الصدمات السعرية الخارجية الناشئة عن الرسوم الجمركية وتكاليف الطاقة إلى التضخم الأساسي. وأشار هودج، الذي سبق أن شغل منصب كبير الاقتصاديين لدى الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك، إلى أن ضغوط التضخم المحلية الكامنة تبدو منخفضة، إذ يُتوقع أن يَخفف قطاع الإسكان (ويمثل 35% من مؤشر أسعار المستهلكين) وأن ينمو الأجر بوتيرة تتراوح بين 3% و3.5% بما يتسق مع هدف تضخم بنسبة 2%. غير أن هودج حذّر من أن رئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وورّش ربما تبنّى في البداية موقفاً أكثر تشدداً مما ينبغي، ما يخلق «فخ المصداقية» إذا تسارعت قراءات التضخم خلال الأشهر المقبلة واضطر الاحتياطي الفيدرالي إلى رفع الفائدة رغم بيانات ضعيفة مؤخراً.
وعلى صعيد منفصل، قال هودج إن العقوبات الأمريكية والسياسات التجارية المتقلبة تُسرّع تنويع المصارف المركزية بعيداً عن الدولار إلى الذهب كأصل احتياطي بديل. وفي حين دفعت الحرب الروسية على أوكرانيا في عام 2022 إلى التحول الأولي، قال إن استمرار حالة عدم القدرة على التنبؤ بسياسة الولايات المتحدة الخارجية بعد ذلك قد حافظ على مشتريات الذهب السيادية وتوسّع فيها، حتى مع بقاء الطلب على الأصول الرسمية المقومة بالدولار هو الأكبر عالمياً.