أعلنت جماعة الحوثي في اليمن فرض حصار بحري ضد السعودية في 20 مايو (بتوقيت محلي)، مع إعلان المتحدث يحيى صارم ساري سريان تطبيق الإجراء فوراً. ويُمثّل الحصار انتقاماً لكون السعودية كانت قد فرضت حصاراً على اليمن استمر قرابة 12 عاماً، وهو ما يؤكد الحوثيون أنه تضمن نهباً للموارد وإغلاقاً كاملاً للموانئ والمطارات اليمنية عبر البر والبحر والجو. يسيطر الحوثيون على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ما يثير احتمال أن تخسر السعودية طريق تصدير نفطها عبر البحر الأحمر بعد أن فقدت بالفعل الوصول عبر مضيق هرمز بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
الحوثيون يعلنون حصاراً بحرياً ضد السعودية في 20 مايو
أصدر يحيى صارم ساري، المتحدث باسم جماعة الحوثي، بياناً في 20 مايو (بتوقيت محلي) أعلن فيه تنفيذاً فورياً لحظر بحري على السعودية. واستحضر البيان مبدأ "عين بعين" رداً على استمرار حصار السعودية لليمن. وصرّح ساري بأن "الجيش اليمني سيفرض فوراً عقوبات بحرية على العدو السعودي الإجرامي بالتزامن مع إطلاق هذا البيان".
برر الحوثيون الحصار باعتباره رداً على "حصار غير عادل وقاهر ضد شعبنا لما يقرب من 12 عاماً، ونهب مواردنا وحظر بالكامل موانئنا ومطاراتنا عبر البر والبحر والجو". وشدد البيان على أن "شعبنا العظيم له الحق في الرد على الحصار بحصار، والرد على كل تصعيد بتصعيد مماثل".
وحذّر ساري من أن "الجيش اليمني يؤكد أنه على أهبة الاستعداد لجميع الخيارات. فإذا تصاعد العدو السعودي المتهور بأي شكل، فسوف نرد بتصعيد شامل وحاسم بمشيئة الله وقوته".
صادرات النفط السعودية تواجه اضطراباً في مسار البحر الأحمر بعد إغلاق هرمز
تتمثل الموازنة الاستراتيجية لجماعة الحوثي قرب مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن في احتمال فرض حصار بحري للبحر الأحمر ضد السعودية. وإذا حاصر الحوثيون مضيق باب المندب، فستفقد السعودية مسار تصدير نفطها عبر البحر الأحمر بالإضافة إلى مضيق هرمز الذي أُغلق بالفعل.
ظلت السعودية تحافظ على صادرات نفط عند 4.6 مليون برميل يومياً عبر مسار البحر الأحمر بعد إغلاق مضيق هرمز بسبب الحرب بين الولايات المتحدة وإيران. وتنقل المملكة النفط الخام المنتج في حقول النفط الشرقية عبر خط أنابيب إلى الميناء الغربي في ينبع، ثم تصدر عبر ممر الشحن في البحر الأحمر. وتقل هذه الكمية عن مستوى ما قبل الحرب البالغ 7.3 مليون برميل يومياً، لكنها خففت جزئياً من أثر حصار هرمز.
تصعيد سعودي-حوثي يكسر هدنة 2022 بعد ضربات جوية في 13 مايو
قصفت السعودية وقوات الحكومة اليمنية مطار صنعاء الدولي في العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الحوثيين في 13 مايو. وردّ الحوثيون فوراً بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة انتحارية تستهدف مطار أبها الدولي في جنوب السعودية.
كانت السعودية وجماعة الحوثي قد حافظتا على هدنة منذ 2022 بموجب وساطة الأمم المتحدة، مع امتناع الطرفين عن شن هجمات واسعة النطاق. وتمثل الضربات في 13 مايو أول خرق كبير في ترتيبات الهدنة الممتدة لأربع سنوات.
الأسئلة الشائعة
ما الذي أعلنته جماعة الحوثي في 20 مايو؟
أعلنت جماعة الحوثي حصاراً بحرياً ضد السعودية في 20 مايو (بتوقيت محلي)، مع إعلان المتحدث يحيى صارم ساري سريان تطبيق الإجراء فوراً. ويُمثّل هذا الإجراء رداً على حصار السعودية لليمن الذي استمر قرابة 12 عاماً.
لماذا يهدد حصار الحوثيين صادرات النفط السعودية؟
يسيطر الحوثيون على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن. وإذا تم حصاره، فستفقد السعودية مسار تصدير نفطها عبر البحر الأحمر، وهو المسار الذي يتولى حالياً التعامل مع 4.6 مليون برميل يومياً بعد إغلاق مضيق هرمز بسبب الصراع بين الولايات المتحدة وإيران.
ما الذي أدى إلى تصعيد السعودية-حوثي الأخير؟
قصفت السعودية وقوات الحكومة اليمنية مطار صنعاء الدولي في 13 مايو. وردّ الحوثيون بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة تستهدف مطار أبها الدولي في جنوب السعودية، ما كسر هدنة 2022 التي توسطت فيها الأمم المتحدة بعد أربع سنوات.